محمد سالم محيسن
371
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة آل عمران سوى الابتداء ، نحو قوله تعالى : وكلهم آتيه يوم القيامة فردا « 1 » وقوله تعالى : قل إن الأمر كله لله « 2 » على قراءة من رفع اللام « 3 » واعلم أن لفظ « كل » حكمه الإفراد ، والتذكير . وأن معناها بحسب ما تضاف إليه ، فإن كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها : آ - فلذلك جاء الضمير مفردا في نحو قوله تعالى : وكل شئ فعلوه في الزبر « 4 » وقوله تعالى : وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه « 5 » ب - وجاء الضمير مفردا مؤنثا في نحو قوله تعالى : كل نفس بما كسبت رهينة « 6 » وقوله تعالى : كل نفس ذائقة الموت « 7 » . ج - وجاء الضمير مجموعا مذكرا في نحو قوله تعالى : كل حزب بما لديهم فرحون « 8 » ومجموعا مؤنثا في نحو قول « قيس بن ذريح » : وكل مصيبات الزمان وجدتها : : سوى فرقة الأحباب هينة الخطب « 9 » « مهمة » قال علماء البيان : « إذا وقعت « كلّ » في حيز النفي كان النفي موجها إلى الشمول خاصة ، وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد ، نحو قولك : « ما جاء كل القوم » « ولم آخذ كل العلم » . وإن وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد نحو قوله عليه الصلاة والسلام - لما قال له « ذو اليدين » « 10 » : أنسيت أم قصرت الصلاة « كل ذلك لم يكن » « 11 »
--> ( 1 ) سورة مريم / 95 ( 2 ) سورة آل عمران / 154 ( 3 ) انظر : مغنى اللبيب ص 258 ( 4 ) سورة القمر / 52 ( 5 ) سورة الإسراء / 13 ( 6 ) سورة المدثر / 38 ( 7 ) سورة آل عمران / 185 ( 8 ) سورة المؤمنون / 53 ( 9 ) انظر : مغنى اللبيب ص 258 - 261 ( 10 ) ذو اليدين ، هو : « الخرباق السلمى » صحابي جليل ( 11 ) انظر : مغنى اللبيب ص 265